0 تصويتات
بواسطة (3.1مليون نقاط)
لنبحث عن مجالات العمل الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، وما هي المعوقات والتحديات التي تواجه تنفيذ هذه الأهداف في سياقات مختلفة؟

كيفية تحقيق التنمية المستدامة

معوقات التنمية المستدامة

مجالات العمل الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة

تطلب تطبيق مفهوم التنمية المستدامة في العالم، تحسين الظروف المعيشية لجميع سكان العالم، بالشكل الذي يحافظ على الموارد الطبيعية، وتجنيبها أن تكون عرضة الهدر والاستنزاف غير المبرر. ولتحقيق هذه المعادلة الصعبة، يطلب الأمر التركيز على ثلاثة مجالات رئيسة ترتبط بتحقيق مفهوم التنمية المستدامة، وهي:

1- تحقيق النمو الاقتصادي والعدالة، من خلال خلق ترابط بين الأنظمة والقوانين الاقتصادية العالمية، بما يكفل النمو الاقتصادي المسؤول والطويل الأجل لجميع دول ومجتمعات العالم دون استثناء أو تمييز.

2- المحافظة على الموارد البيئية والطبيعية للأجيال المقبلة، والذي يتطلب البحث المستمر عن إيجاد الحلول الكفيلة للحد من الاستهلاك غير المبرر وغير المرشد للموارد الاقتصادية، هذا إضافة إلى الحد من العوامل الملوثة للبيئة.

3- تحقيق التنمية الاجتماعية في جميع أنحاء العالم، من خلال إيجاد فرص العمل وتوفير الغذاء والتعليم والرعاية الصحية للجميع، بما في ذلك توفير الماء والطاقة. توالت الجهود العالمية ما بين علم ۱۹۷۲ وعام ۲۰۰۲ للتأكيد على ضرورة إرساء قواعد التنمية المستدامة على مستوى العالم من خلال عقد ثلاثة مؤتمرات أرض دولية مهمة.

معوقات التنمية المستدامة

نبهت جميع مؤتمرات قمة الأرض إلى محدودية وندرة الموارد الطبيعية والاقتصادية على مستوى العالم، وأن الاستمرار في استخدامها غير المرشد قد يعرضها للاستنزاف، وبالتالي إلى عدم القدرة على الوفاء باحتياجات الأجيال المقبلة، ومن هذا المنطلق أكدت تلك المؤتمرات ضرورة خلق علاقة أخلاقية تربط بين الإنسان والبيئة، يتحقق عنها صون للبيئة، إضافة إلى ذلك قد نبهت إلى ضرورة التعامل مع الموارد الطبيعية والاقتصادية بكفاءة عالية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس من خلال ضمان القرص المتكافئة في مجالات التعليم والصحة والتنمية بما في ذلك اجتثاث الفقر.

رغم الجهود العالمية والمحاولات الجادة لتحقيق مطلب التنمية المستدامة في جميع دول ومجتمعات العالم، إلا أنه لا تزال تلك المحاولات قاصرة إلى حد كبير، وذلك لعدد من الأسباب التي لعل من بين أهمها وأبرزها:

1- الزيادة المطردة في عدد سكان العالم، إذ تشير الإحصائيات إلى أن ما يزيد على ستة مليارات شخص يسكنون هذه الأرض، أو ما يمثل نحو نسبة ١٤٠ في المائة خلال الـ ٥٠ عاما الماضية كما يتوقع أن يبلغ عدد سكان العالم بحلول عام ۲۰٥٠ تسعة مليارات نسمة، مما سيضاعف من تعقيدات التنمية المستدامة.

2 - انتشار الفقر المدقع في العالم، إذ تشير الإحصائيات إلى أن خمس سكان العالم مضطرون للعيش على أقل من دولار واحد في اليوم، هذا إضافة إلى أن نحو ۱.۱ مليار شخص لا تتوافر لديهم مياه الشرب المأمونة، وأن مياه الشرب الملوثة وعدم كفاية الإمدادات من الماء يتسببان في نحو ١٠ في المائة من جميع الأمراض في البلدان النامية.

3- عدم الاستقرار في كثير من مناطق العالم والناتج عن غياب السلام والأمن. - مشكلة الفقر في بعض دول العالم والتي تزداد حدة مع الأمية وارتفاع عدد السكان والبطالة وتراكم الديون وفوائدها والاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية.

5 - استمرار الهجرة من الأرياف إلى المناطق الحضرية وانتشار ظاهرة المناطق العشوائية وتفاقم الضغوط على الأنظمة الإيكولوجية وعلى المرافق والخدمات الحضرية، وتلوث الهواء وتراكم النفايات.

6- تعرض مناطق من العالم بصفة عامة لظروف مناخية قاسية، وخاصة انخفاض معدلات الأمطار عن المعدل العام السنوي، وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ومعدلات البحر والنتح، مما أدى إلى تكرار ظاهرة الجفاف وزيادة التصحر.

7- محدودية الموارد الطبيعية وسوء استغلالها بما فيها النقص الحاد في الموارد المائية وتلوثها وندرة الأراضي الصالحة للاستغلال في النشاطات الزراعية المختلفة، وتدهور نوعيتهما، ونقص الطاقة غير المتجددة في بعض أقطار العالم.

8-عدم موائمة بعض التقنيات والتجارب المستوردة من الدول المتقدمة مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في بعض دول العالم النامي، ونقص الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل معها

التعامل مع تحديات ومعوقات تحقيق متطلبات التنمية المستدامة، يتطلب وفق التقارير الدولية المعنية بشؤون التنمية المستدامة، وكذلك أراء المختصين التخفيف من حدة الفقر في بلدان العالم، وبالأخص في المجتمعات الريفية التي يعيش فيها معظم الفقراء، هذا إضافة إلى ضرورة تحسين قدرة جميع البلدان، وبالذات البلدان النامية المرتبطة بالتصدي التحديات العولمة والاعتماد على بناء القدرات الذاتية، بما في ذلك التشجيع على أنماط استهلاك وإنتاج مسؤولة للحد الفاقد ومن الإفراط في استخدام الموارد الطبيعية والاقتصادية، وكذلك القضاء على المشكلات الصحية وبالذات الأمراض والأوبئة المستعصية، مثال مرض الكوليرا الذي عادة ما ينتشر في البلدان الفقيرة بسبب سوء الرعاية الصحية المتوافرة لديهم، إضافة إلى انتشار المياه الملوثة والمستنقعات.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (3.1مليون نقاط)
 
أفضل إجابة
لنبحث عن مجالات العمل الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، وما هي المعوقات والتحديات التي تواجه تنفيذ هذه الأهداف في سياقات مختلفة

اسئلة مشابهة


مرحبًا بك إلى رواد العلم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...