لتبحث عن الآليات القانونية ودورها في حماية مقومات التنمية المستدامة وتدعيمها، وكيف يمكن للقانون حمايتها وتدعيمها
دور القانون في حماية التنمية المستدامة وتدعيمها :
اجتمع في الفترة من ۱۸ إلى ۲۰ آب / أغسطس عام ۲۰۰۲ أعضاء الهيئات القضائية من جميع أنحاء العالم بالندوة العالمية للقضاة المعنية بالتنمية المستدامة ودور القانون، وذلك في جوهانسبرج جنوب أفريقيا، لتأكيد الالتزام بتطبيق القوانين لحماية البيئة واستمرار التنمية المستدامة.
على الرغم من أن هذا الدور هو أيضا حكومي ولكن المقصود هنا وجود آليات قانونية مفعلة كجزء من الجهاز الرقابي فقوانين الاستثمار والتنمية الاجتماعية وقوانين العمل والعمال وما بين البيئة وأنظمتها يجب أن تتكامل في رؤية قانونية تمكن رجل القانون على كافة المستويات من ضبط العملية التنموية ودفعها للأمام بقوانين عصرية تؤكد النهج الشمولي للتنمية. هذا الدور يتطلب وجود مؤسسات قانونية مدركة لأهمية هذه التنمية ومؤهلة بكوادرها لتطبيق القوانين وتفعيلها لضمان الوصول إلى الهدف المنشود. كذلك يمثل تطبيق حملة القوانين المتعلقة بالتنمية المستدامة ركيزة المحافظة على تحقيق هذه التنمية التي تتصف بالمدى البعيد والمحتاجة لنفس طويل من قبل الجميع.
النتائج والتوصيات
توصلت الدراسة إلى أن مفهوم التنمية المستدامة قد لقي قبولا واستخداما دوليا واسعا منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، وتعددت تعريفاتها، كما توجد أسس ومؤشرات عديدة للتنمية المستدامة، ويتطلب تحقيقها وجود إرادة سياسية للدول وكذلك استعداد لدى المجتمعات والأفراد التحقيقها، فالتنمية المستدامة عملية مجتمعية يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات بشكل متناسق، ولا يجوز اعتمادها على فئة قليلة، ومورد واحد فيدون المشاركة و الحريات الأساسية لا يمكن تصور قبول المجتمع بالالتزام الوافي بأهداف التنمية وبأعبائها والتضحيات المطلوبة في سبيلها.
واعتمادا على تلك النتائج فقد أوصي البحث بعدد من النتائج منها:
1- تبني إستراتيجية وطنية للتنمية المستدامة يشارك في بنائها وإعدادها كل الجهات والمؤسسات وأفراد المجتمع المعنيين بالتنمية المستدامة والمتأثرين بنواتجها على المدى القصير والبعيد.
2- استهلاك الموارد باعتدال وكفاءة ومراعاة الأسعار الأفضل للموارد، والاستخدام الأكثر كفاءة للموارد، والأطر الزمنية لاستبدال الموارد غير المتجددة بموارد بديلة، والاستخدامات البديلة المحتملة للموارد.
3- عدم استهلاك الموارد المتجددة بوتيرة أسرع من قدرتها على التجدد أو بطريقة يمكن أن تؤذي البشر أو النظم الداعمة للحياة على الأرض وخاصة تلك التي ليس لها بدائل.
4- يتعين تعزيز دور المجتمع المدني على كافة المستويات وذلك بتمكين الجميع من الوصول إلى المعلومات البيئية، ومن المشاركة الموسعة في صنع القرارات البيئية، إلى جانب الحكم بالعدل في القضايا البيئية. ولذا يتعين على الحكومات أن تهيئ الظروف التي تيسر على جميع قطاعات المجتمع أن تعرب عن رأيها وأن تؤدي دوراً فعالاً في تهيئة مصير مستدام.
5- إن العلم هو القاعدة التي تقوم عليها صناعة القرارات، الأمر الذي يستوجب تكثيف البحوث والتوسع في إشراك الأوساط العلمية وزيادة التعاون العلمي في معالجة القضايا البيئية الناشئة إلى جانب تطوير سبل التواصل بين الأوساط العلمية وصناع القرارات وغيرهم من أصحاب الشأن.
٦- التوسع في مجال الاعتماد على الطاقة النظيفة المتجددة كالطاقة الشمسية والطاقة المائية وطاقة الرياح.